الجبرتي
135
عجائب الآثار
بولاق وتوجه إلى بيته ولم يأت للسلام عليه أحد من الامراء وأنعمت عليه الدولة بألف قرش ومرتب بالضربخانة قرش في كل يوم وقرأ هنا البخاري عند الآثار الشريفة بقصد النصرة وفي شهر ربيع الأول عمل المولد النبوي بالازبكية وحضر مراد بك إلى هناك واصطلح مع محمد أفندي البكري وكان منحرفا عنه بسبب وديعته التي كان أودعها عنده واخذها حسن باشا فلما حضر إلى مصر وضع يده على قرية وكان اشتراها الأفندي من حسن جلبي بن علي بك الغزاوي وطلب من حسن جلبي ثمن القرية الذي قبضه من الشيخ ليستوفي بذلك بعض حقه وطال النزاع بينهما بسب ذلك ثم اصطلحا على قدر قبضه مراد بك منهما وحضر مراد بك إلى الشيخ في المولد وعمل له وليمة واستمر عنده حصة من الليل وخلع على الشيخ فروة سمور وفيه عملوا ديوانا عند الباشا وكتبوا عرضحال بتعطيل الميري بسبب شراقي البلاد وفيه سافر محمد بك الألفي إلى جهة شرقية بلبيس وفيه حضر إبراهيم بك إلى مسجد أستاذه للكشف عليه وعلى الخزانة وعلى ما فيها من الكتب ولازم الحضور اليه ثلاثة أيام واخذ مفتاح الخزانة من محمد أفندي حافظ وسلمه لنديمه محمد الجراحي وأعاد لها بعض وقفها المرصد عليها بعد ان كانت آلت إلى الخراب ولم يبق بها غير البواب امام الباب وفي شهر ربيع الثاني قرروا تفريدة على تجار الغورية وطيلون وخان الخليلي وقبضوا على أنفار انزلوهم إلى التكية ببولاق ليلا في المشاغل ثم ردوهم ووزع كبار التجار ما تقرر عليهم من فقرائهم بقوائم وناكد بعضهم بعضا وهرب كثير منهم فسمروا دورهم وحوانيتهم وكذلك فعلوا بكثير من مساتير الناس والوجاقلية وضج الخلائق من ذلك وفي مستهل جمادى الأولى كتبوا فرمانا بقبض مال الشراقي ونودي به